تحت شعار امة واحدة وثقافات متعددة : مصر تستضيف المهرجان الثقافى والفنى الاول لمنظمة التعاون الاسلامى

الإثنين 28 يناير, 2019

18 دولة تشارك في الفعاليات الثقافية والفنية لاول مهرجان لمنظمة التعاون الاسلامي

عقدت وزارتا الثقافة والخارجية مؤتمرا صحفيا بالمجلس الاعلى للثقافة للاعلان عن تفاصيل فعاليات الدورة الاولى من المهرجان الثقافى والفنى لمنظمة التعاون الاسلامى والذى يحمل شعار امة واحدة وثقافات متعددة " فلسطين فى القلب " وتستضيفه القاهرة فى الفترة من ٥ الى ٩ فبراير وتحل عليه دولة تنزانيا كضيف شرف وتنظمه وزارة الثقافة بالتعاون مع وزارات الخارجية ، الشباب والرياضة ، السياحة ، الاثار وحضره الكتورة هبة يوسف رئيس قطاع العلاقات الثقافية الخارجية ، السفير ماجد نافع نائب مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية ، السفير هشام يوسف الامين العام المساعد للمنظمة ، محمد منير المتحدث الاعلامى لوزارة الثقافة والفنان هشام عطوة نائب رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة ومخرج حفل الافتتاح .

فى البداية ابلغ المتحدث الاعلامى لوزارة الثقافة تحيات الدكتورة ايناس عبد الدايم وزير الثقافة للحضور ونقل تصريح لها شددت خلاله على ان المهرجان يهدف الى التاكيد على القيم النبيلة للاسلام والتى تدعو إلى التسامح ونبذ العنف والتطرف والإرهاب كما يسعى الى تعزيز العلاقات بين الدول الاعضاء والتقريب بين شعوبها مع المجتمعات المسلمة في الدول غير الأعضاء كما أن الفعاليات تعد فرصة للتواصل بين ابناء العالم الإسلامي في الفكر والفن وتلقى الضوء على الموروثات الفلكلورية للمشاركين من خلال الأنشطة المتنوعة المدرجة بالبرنامج . 

واستعرضت رئيس قطاع العلاقات الثقافية الخارجية الفعاليات التى تشمل مجموعة من الانشطة الثقافية والفنية لـ18 دولة هي ( مصر - فلسطين - اذربيجان - باكستان - الجزائر - غينيا - السنغال - موزمبيق - السعودية - الامارات - اليمن - - الكويت - جزر القمر - بوركينا فاسو - موريتانيا- بنجلادش - المغرب - اندونيسيا ) تتنوع ما بين عروض فنية وأمسيات شعرية وندوات ثقافية ومعرض للفنون التشكيلية والمأكولات والملابس والحرف التراثية والتقليدية الى جانب جولات سياحية وماراثون رياضى بالاضافة الى مسرح الطفل وذوى القدرات الخاصة الذى يقدم عروضاً متميزة .

وقال نائب مساعد وزير الخارجية ان استضافة مصر لهذه الدورة يمثل نقلة نوعية فى التفاعل بين دول المنظمة الاعضاء تعمل على تغيير الصورة النمطية للمنظمة كما اشاد بتكاتف مؤسسات وهيئات الدولة لانجاح الفعاليات .

كما اكد الامين العام المساعد للمنظمة ان المهرجان يعد مبادرة اطلقها الدكتور يوسف بن احمد العثيمين امين عام المنظمة حيث رحبت مصر باستضافة الدورة الاولى لاعطاء الامل للشباب باعتبارهم الغالبية العظمى فى الامة الاسلامية مشيداً باستضافة مصر لها واشار الى ان الفعاليات تسعى الى ايجاد تواصل بين شعوب الدول الاعضاء من خلال الثقافة والفنون وقال ان المنظمة تتلقى طلبات المشاركة من الدول الاعضاء حتى الان .

من جانبه قال نائب رئيس هيئة قصور الثقافة ان حفل الافتتاح الذى يخرجه يبدا فى السادسة مساء الثلاثاء ٥ فبراير على المسرح الكبير ويعبر عن التنوع الثقافى لدول المنظمة ويقام بمشاركة فرق الفنون الشعبية والتراثية المصرية اضافة الى احدى الفرق الفنية الفلسطينية واشار الى تعدد العروض الفنية وانتقالها فى مختلف الاماكن الاثرية بالقاهرة .

يذكر ان منظمة التعاون الإسلامي عضو دائم بالامم المتحدة وتعد ثاني أكبر منظمة حكومية دولية بعدها حيث تضم في عضويتها سبعاً وخمسين دولة تنتمى الى أربعة قارات وتمثل الصوت الجماعي للعالم الإسلامي كما تسعى لحماية مصالحه والتعبير عنها دعماً للسلم وتعزيزاً للعلاقات بين مختلف شعوب العالم ، تأسست بقرار صادر عن القمة التاريخية التي عُقدت في الرباط بالمملكة المغربية في 25 سبتمبر 1969 ردًا على جريمة إحراق المسجد الأقصى بعدها عقد عام 1970 أول مؤتمر إسلامي لوزراء الخارجية في جدة بالمملكة العربية السعودية وقرر إنشاء أمانة عامة يكون مقرها جدة ويرأسها أمين عام للمنظمة ويعتبر الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين الأمين العام الحادي عشر للمنظمة حيث تولى هذا المنصب في نوفمبر 2016 ، وفى عام 1972 تم اعتماد الميثاق في الدورة الثالثة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية محدداً الاهداف والمبادئ والغايات الأساسية المتمثلة فى تعزيز التضامن والتعاون بين الدول الأعضاء اللذين ارتفع عددهم خلال ما يزيد عن أربعة عقود بعد إنشاء المنظمة من ثلاثين دولة الى سبعاً وخمسين دولة وتم تعديل الميثاق لاحقًا لمواكبة التطورات العالمية فكان اعتماده الحالي في القمة الإسلامية الحادية عشرة التي عُقدت في دكار عاصمة السنغال عام 2008 ليكون الميثاق الجديد عماد العمل الإسلامي المستقبلي بما يتوافق مع متطلبات القرن الحادي والعشرين ويتمثل فى مناصرة القضايا التي تهم ما يزيد على مليار ونصف المليار مسلم في مختلف أنحاء العالم ـ الارتباط بعلاقات تشاور وتعاون مع الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الحكومية الدولية بهدف حماية المصالح الحيوية للمسلمين ، العمل على تسوية النزاعات والصراعات التي تكون الدول الأعضاء طرفًا فيها ، كما اتخذت خطوات عديدة للدفاع عن القيم الحقيقية للإسلام والمسلمين وتصحيح المفاهيم والتصورات الخاطئة.

ويستند برنامج العمل الجديد إلى أحكام ميثاق منظمة التعاون الإسلامي ويتضمن 18 مجالاً من المجالات ذات الأولوية و107 هدفا وتشمل هذه المجالات قضايا السلم والأمن ، فلسطين والقدس الشريف ، التخفيف من حدة الفقر ، مكافحة الإرهاب ، الاستثمار وتمويل المشاريع ، الأمن الغذائي ، العلوم والتكنولوجيا ، التنمية المستدامة ، الوسطية ، الثقافة والتناغم بين الأديان ، تمكين المرأة ، العمل الإسلامي المشترك في المجال الإنساني وغيرها.